Friday, August 23, 2024

IBN TAIMIYYAH DAHULUKAN QATIE DAN ZANNI

 

IBN TAIMIYYAH DAHULUKAN QATIE DAN ZANNI

 

وَالْحَقُّ كَمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ:

 إِنَّ كُلًّا مِنَ الدَّلِيلَيْنِ إِمَّا قَطْعِيٌّ وَإِمَّا غَيْرُ قَطْعِيٍّ،

فَالْقَطْعِيَّانِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَارَضَا حَتَّى نُرَجِّحَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ،

 وَإِذَا تَعَارَضَ ظَنِّيٌّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ قَطْعِيٍّ وَجَبَ تَرْجِيحُ الْقَطْعِيِّ مُطْلَقًا،

وَإِذَا تَعَارَضَ ظَنِّيٌّ مَعَ ظَنِّيٍّ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا رَجَّحْنَا الْمَنْقُولَ عَلَى الْمَعْقُولِ؛

لِأَنَّ مَا نُدْرِكُهُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ مِنْ كَلَامِ اللهِ وَرَسُولِهِ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مِمَّا نُدْرِكُهُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ مِنْ نَظَرِيَّاتِنَا الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْخَطَأُ جِدًّا

 

Rujukan:1/ 211

الكتاب: تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)

المؤلف: محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني (المتوفى: 1354هـ)

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

سنة النشر: 1990 م

عدد الأجزاء: 12 جزءا

ABDUH DAN REDHA ATAS MAZHAB SALAF

 ABDUH DAN REDHA ATAS MAZHAB SALAF

 

1/ 210

وَقَدْ أَوْرَدَ الْأُسْتَاذُ مُقَدِّمَةً تَمْهِيدِيَّةً لِفَهْمِ الْقِصَّةِ فَقَالَ مَا مِثَالُهُ:

أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - مُنَزَّهٌ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَقَدْ قَامَ الْبُرْهَانُ الْعَقْلِيُّ وَالْبُرْهَانُ النَّقْلِيُّ عَلَى هَذِهِ الْعَقِيدَةِ، فَكَانَتْ هِيَ الْأَصْلَ الْمُحْكَمَ فِي الِاعْتِقَادِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ غَيْرَهُ وَهُوَ التَّنْزِيهُ، فَإِذَا جَاءَ فِي نُصُوصِ الْكِتَابِ أَوِ السَّنَةِ شَيْءٌ يُنَافِي ظَاهِرُهُ التَّنْزِيهَ فَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ طَرِيقَتَانِ:

(إِحْدَاهُمَا) طَرِيقَةُ السَّلَفِ وَهِيَ التَّنْزِيهُ الَّذِي أَيَّدَ الْعَقْلُ فِيهِ النَّقْلَ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (43: 11) وَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) (37: 180) وَتَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فِي فَهْمِ حَقِيقَةِ ذَلِكَ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ اللهَ يُعْلِمُنَا بِمَضْمُونِ كَلَامِهِ مَا نَسْتَفِيدُ بِهِ فِي أَخْلَاقِنَا وَأَعْمَالِنَا وَأَحْوَالِنَا، وَيَأْتِينَا فِي ذَلِكَ بِمَا يُقَرِّبُ الْمَعَانِيَ مِنْ عُقُولِنَا وَيُصَوِّرُهَا لِمُخَيِّلَاتِنَا.

(وَالثَّانِيَةُ) طَرِيقَةُ الْخَلْقِ وَهِيَ التَّأْوِيلُ، يَقُولُونَ: إِنَّ قَوَاعِدَ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ وُضِعَتْ عَلَى أَسَاسِ الْعَقْلِ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهَا عَنِ الْمَعْقُولِ، فَإِذَا جَزَمَ الْعَقْلُ بِشَيْءٍ وَوَرَدَ فِي النَّقْلِ

1/211

خِلَافُهُ يَكُونُ الْحُكْمُ الْعَقْلِيُّ الْقَاطِعُ قَرِينَةً عَلَى أَنَّ النَّقْلَ لَا يُرَادُ بِهِ ظَاهِرُهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَعْنًى مُوَافِقٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي طَلَبُهُ بِالتَّأْوِيلِ. (قَالَ الْأُسْتَاذُ) : وَأَنَا عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ فِي وُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيضِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللهِ - تَعَالَى - وَصِفَاتِهِ وَعَالَمِ الْغَيْبِ، وَأَنَّنَا نَسِيرُ فِي فَهْمِ الْآيَاتِ عَلَى كِلَا الطَّرِيقَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْكَلَامِ مِنْ فَائِدَةٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُخَاطِبْنَا بِمَا لَا نَسْتَفِيدُ مِنْهُ مَعْنًى.

(وَأَقُولُ) أَنَا مُؤَلِّفُ هَذَا التَّفْسِيرِ: إِنَّنِي وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ وَهَدْيِهِمْ. عَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللهُ - تَعَالَى، وَإِنَّمَا أَذْكُرُ مِنْ كَلَامِ شَيْخِنَا، وَمِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ، وَمِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي بَعْضَ التَّأْوِيلَاتِ لِمَا ثَبَتَ عِنْدِي بِاخْتِبَارِي النَّاسَ أَنَّ مَا انْتَشَرَ فِي الْأُمَّةِ مِنْ نَظَرِيَّاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَمَذَاهِبِ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، جَعَلَ قَبُولَ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَاعْتِقَادَهُ يَتَوَقَّفُ فِي الْغَالِبِ عَلَى تَلَقِّيهِ مِنَ الصِّغَرِ بِالْبَيَانِ الصَّحِيحِ

 

Rujukan;

الكتاب: تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)

المؤلف: محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني (المتوفى: 1354هـ)

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

سنة النشر: 1990 م

عدد الأجزاء: 12 جزءا

IBN KATHIR TIDAK SYARATKAN IMAMAH DARI QURAISH

 

IBN KATHIR TIDAK SYARATKAN IMAMAH DARI QURAISH

 

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا عَدْلًا مُجْتَهِدًا بَصِيرًا سَلِيمَ الْأَعْضَاءِ خَبِيرًا بِالْحُرُوبِ وَالْآرَاءِ قُرَشِيًّا عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْهَاشِمِيُّ وَلَا الْمَعْصُومُ مِنَ الْخَطَأِ خِلَافًا لِلْغُلَاةِ الرَّوَافِضِ

 

Rujukan:1/222

الكتاب: تفسير القرآن العظيم

المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)

المحقق: سامي بن محمد سلامة

الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م

عدد الأجزاء: 8

SYARAT-SYARAT JADI PEMIMPIN (IMAM) DI SISI MAFATIH AL-GHAIB

 

SYARAT-SYARAT JADI PEMIMPIN (IMAM) DI SISI MAFATIH AL-GHAIB

 

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: فِي شَرَائِطِ الْإِمَامِ، وَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ:

 الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ) . 

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ مُجْتَهِدًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ فِي الِاسْتِفْتَاءِ فِي الْحَوَادِثِ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ ذَا خِبْرَةٍ وَرَأْيٍ حَصِيفٍ بِأَمْرِ الْحَرْبِ وَتَدْبِيرِ الْجُيُوشِ وَسَدِّ الثُّغُورِ وَحِمَايَةِ الْبَيْضَةِ وَرَدْعِ الْأُمَّةِ وَالِانْتِقَامِ مِنَ الظَّالِمِ وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ. 

الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا تَلْحَقُهُ رِقَّةٌ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَلَا فَزَعٌ مِنْ ضَرْبِ الرِّقَابِ وَلَا قَطْعِ الْأَبْشَارِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ مُجْتَمِعًا فِيهِ، وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُوَلِّي الْقُضَاةَ وَالْحُكَّامَ، وَلَهُ أَنْ يُبَاشِرَ الْفَصْلَ وَالْحُكْمَ، وَيَتَفَحَّصَ أُمُورَ خُلَفَائِهِ وَقُضَاتِهِ، وَلَنْ يَصْلُحَ لِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا مَنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ كُلِّهِ قَيِّمًا بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ حُرًّا، وَلَا خَفَاءَ بِاشْتِرَاطِ حُرِّيَّةِ الْإِمَامِ وَإِسْلَامِهِ وَهُوَ السَّادِسُ.

 السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا، سَلِيمَ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ الثَّامِنُ. 

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِمَامًا وَإِنَ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ كَوْنِهَا قَاضِيَةً فِيمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهَا فِيهِ. 

التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.

 الْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا، لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُعْقَدَ الْإِمَامَةُ لِفَاسِقٍ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ فِي الْعِلْمِ، لِقَوْلِهِ عليه السلام: (أئمتكم شفعاؤكم فانظروا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ) . وَفِي التَّنْزِيلِ فِي وَصْفِ طَالُوتَ:" إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة: 247] فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقُوَّةِ وَسَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ. وَقَوْلُهُ:" اصْطَفاهُ" مَعْنَاهُ اخْتَارَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى شَرْطِ النَّسَبِ. وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَأِ، وَلَا عَالِمًا بِالْغَيْبِ، وَلَا أَفَرَسَ الْأُمَّةِ وَلَا أَشْجَعَهُمْ، وَلَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ قد انعقد على إمامة أبي بكر وَعُثْمَانَ وَلَيْسُوا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. 

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: يَجُوزُ نَصْبُ الْمَفْضُولِ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ وَأَلَّا يَسْتَقِيمَ أَمْرُ الْأُمَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا نُصِبَ لِدَفْعِ الْعَدُوِّ وَحِمَايَةِ الْبَيْضَةِ وَسَدِّ الْخَلَلِ وَاسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَقِسْمَتِهَا عَلَى أَهْلِهَا. فَإِذَا خِيفَ بِإِقَامَةِ الْأَفْضَلِ الْهَرَجُ وَالْفَسَادُ وَتَعْطِيلُ الْأُمُورِ الَّتِي لِأَجْلِهَا يُنَصَّبُ الْإِمَامُ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا ظَاهِرًا فِي الْعُدُولِ عَنِ الْفَاضِلِ إِلَى الْمَفْضُولِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا عِلْمُ عُمَرَ وَسَائِرِ الْأُمَّةِ وَقْتَ الشُّورَى بِأَنَّ السِّتَّةَ فِيهِمْ فَاضِلٌ وَمَفْضُولٌ، وَقَدْ أَجَازَ الْعَقْدَ لِكُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِذَا أَدَّى الْمَصْلَحَةَ إِلَى ذَلِكَ وَاجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارِ أَحَدٍ عَلَيْهِمْ، وَاللَّهُ أعلم. 

الثالثة عشر: الْإِمَامُ إِذَا نُصِّبَ ثُمَّ فَسَقَ بَعْدَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ فَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ تَنْفَسِخُ إِمَامَتُهُ وَيُخْلَعُ بِالْفِسْقِ الظَّاهِرِ الْمَعْلُومِ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يُقَامُ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ وَحِفْظِ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالنَّظَرِ فِي أُمُورِهِمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْفِسْقِ يُقْعِدُهُ عَنِ الْقِيَامِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ وَالنُّهُوضِ بِهَا. فَلَوْ جَوَّزْنَا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا أَدَّى إِلَى إِبْطَالِ مَا أُقِيمَ لِأَجْلِهِ، أَلَا تَرَى فِي الِابْتِدَاءِ إِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْقَدَ لِلْفَاسِقِ لِأَجْلِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِ مَا أُقِيمَ لَهُ، وَكَذَلِكَ هَذَا مِثْلُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَنْخَلِعُ إِلَّا بِالْكُفْرِ أَوْ بِتَرْكِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ أَوِ التَّرْكِ إِلَى دُعَائِهَا أو شي مِنَ الشَّرِيعَةِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ: (وَأَلَّا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ [قَالَ ] إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فيه برهان)

وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: (لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ) الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ:- لَا مَا صَلَّوْا (. أَيْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ. أَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ. 

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْلَعَ نَفْسَهُ إِذَا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ نَقْصًا يُؤَثِّرُ فِي الْإِمَامَةِ. فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجِدْ نَقْصًا فَهَلْ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ وَيَعْقِدَ لِغَيْرِهِ؟ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَنْخَلِعْ إِمَامَتُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا عَزَلَ نَفْسَهُ انْعَزَلَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَقِيلُونِي أَقِيلُونِي. وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ: لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ، قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنَا فَمَنْ ذَا يُؤَخِّرُكَ! رَضِيَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنَا فَلَا نَرْضَاكَ! فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لَأَنْكَرَتِ الصَّحَابَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَقَالَتْ لَهُ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ. فَلَمَّا أَقَرَّتْهُ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ لِلْغَيْبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْحَاكِمِ، وَالْوَكِيلِ إِذَا عَزَلَ نَفْسَهُ. فَإِنَّ الْإِمَامَ هُوَ وَكِيلُ الْأُمَّةِ وَنَائِبٌ عَنْهَا، وَلَمَّا اتُّفِقَ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْحَاكِمَ وَجَمِيعَ مَنْ نَابَ عن غيره في شي لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ، وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

 الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: إِذَا انْعَقَدَتِ الْإِمَامَةُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَوْ بِوَاحِدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَجَبَ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً مُبَايَعَتُهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْ تَأَبَّى عَنِ الْبَيْعَةِ لِعُذْرٍ عُذِرَ، وَمَنْ تَأَبَّى لِغَيْرِ عُذْرٍ جُبِرَ وَقُهِرَ، لِئَلَّا تَفْتَرِقَ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَالْخَلِيفَةُ الْأَوَّلُ وَقُتِلَ الْآخَرُ، وَاخْتُلِفَ فِي قَتْلِهِ هَلْ هُوَ مَحْسُوسٌ أَوْ مَعْنًى فَيَكُونُ عَزْلُهُ قَتْلَهُ وَمَوْتَهُ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا) . رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْرَجَهُ مسلم.

1/273

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: (وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنَ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخر ينازعه فاضربوه عُنُقَ الْآخَرِ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَمِنْ حَدِيثِ عَرْفَجَةَ: (فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ) . وَهَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى مَنْعِ إِقَامَةِ إِمَامَيْنِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى النِّفَاقِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالشِّقَاقِ وَحُدُوثِ الْفِتَنِ وَزَوَالِ النِّعَمِ، لَكِنْ إِنْ تَبَاعَدَتِ الْأَقْطَارُ وَتَبَايَنَتْ كَالْأَنْدَلُسِ وَخُرَاسَانَ جَازَ ذَلِكَ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. 

السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: لَوْ خَرَجَ خَارِجِيٌّ عَلَى إِمَامٍ مَعْرُوفِ الْعَدَالَةِ وَجَبَ عَلَى النَّاسِ جِهَادُهُ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فَاسِقًا وَالْخَارِجِيُّ مُظْهِرٌ لِلْعَدْلِ لَمْ يَنْبَغِ لِلنَّاسِ أَنْ يُسْرِعُوا إِلَى نُصْرَةِ الْخَارِجِيِّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ فِيمَا يُظْهِرُ مِنَ الْعَدْلِ، أَوْ تَتَّفِقَ كَلِمَةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى خَلْعِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ طَلَبَ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ أَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ الصَّلَاحَ حَتَّى إِذَا تَمَكَّنَ رَجَعَ إِلَى عَادَتِهِ مِنْ خِلَافِ مَا أَظْهَرَ. 

السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: فَأَمَّا إِقَامَةُ إِمَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَبَلَدٍ وَاحِدٍ فَلَا يَجُوزُ إِجْمَاعًا لِمَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي: ذَهَبَ أَصْحَابُنَا إِلَى مَنْعِ عَقْدِ الْإِمَامَةِ لِشَخْصَيْنِ فِي طَرَفَيِ الْعَالَمِ، ثُمَّ قَالُوا: لَوِ اتَّفَقَ عَقْدُ الْإِمَامَةِ لِشَخْصَيْنِ نُزِّلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ تَزْوِيجِ وَلِيَّيْنِ امْرَأَةً وَاحِدَةً مِنْ زَوْجَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ أَحَدُهُمَا بِعَقْدِ الْآخَرِ. قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ عَقْدَ الْإِمَامَةِ لِشَخْصَيْنِ فِي صُقْعٍ وَاحِدٍ مُتَضَايِقِ الْخِطَطِ وَالْمَخَالِيفِ غَيْرُ جَائِزٍ وَقَدْ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ. فَأَمَّا إِذَا بَعُدَ الْمَدَى وَتَخَلَّلَ بَيْنَ الْإِمَامَيْنِ شُسُوعُ النَّوَى فَلِلِاحْتِمَالِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ الْقَوَاطِعِ. وَكَانَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ يُجَوِّزُ ذَلِكَ فِي إِقْلِيمَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ غَايَةَ التَّبَاعُدِ لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ حُقُوقُ النَّاسِ وَأَحْكَامُهُمْ. وَذَهَبَتِ الْكَرَّامِيَّةُ إِلَى جَوَازِ نَصْبِ إِمَامَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَيَلْزَمُهُمْ إِجَازَةُ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، وَصَارُوا إِلَى أَنَّ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ كَانَا إِمَامَيْنِ. قَالُوا: وَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ فِي بَلَدَيْنِ أَوْ نَاحِيَتَيْنِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَقْوَمَ بِمَا فِي يَدَيْهِ وَأَضْبَطَ لِمَا يليه، ولأنه

1/274

لَمَّا جَازَ بَعْثَةُ نَبِيَّيْنِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ النُّبُوَّةِ كَانَتِ الامامة أولى، ولا تؤدي ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ الْإِمَامَةِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَوْلَا مَنْعُ الشَّرْعِ مِنْهُ، لِقَوْلِهِ: (فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا) وَلِأَنَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَلَمْ يَدَّعِ الْإِمَامَةَ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا ادَّعَى وِلَايَةَ الشَّامِ بِتَوْلِيَةِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ فِي عَصْرِهِمَا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ أَحَدُهُمَا، وَلَا قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي إِمَامٌ وَمُخَالِفِي إِمَامٌ. فَإِنْ قَالُوا: الْعَقْلُ لَا يُحِيلُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي السَّمْعِ مَا يمنع منه. وقلنا: أَقْوَى السَّمْعِ الْإِجْمَاعُ، وَقَدْ وُجِدَ عَلَى الْمَنْعِ

KUPASAN MAFATIH AL-GHAIB BERKENAAN DAKWAAN ALI SEBAGAI KHALIFAH

KUPASAN MAFATIH AL-GHAIB BERKENAAN DAKWAAN ALI SEBAGAI KHALIFAH

 

HADIS 1;

قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ)

 

وَالْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَاتِرٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهِ، وَقَدْ طَعَنَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَاسْتَدَلَّا عَلَى بُطْلَانِهِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَسْلَمُ مَوَالِي دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) . قَالُوا: فَلَوْ كَانَ قَدْ قَالَ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) لَكَانَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ كَذِبًا.

 

 جَوَابٌ ثَانٍ- وَهُوَ أَنَّ الْخَبَرَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ ثِقَةٍ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوْلَى بِمَعْنَى الْوَلِيِّ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْخَبَرِ: مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ" [التحريم: 4] أَيْ وَلِيُّهُ. وَكَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ ظَاهِرَ عَلِيٍّ كَبَاطِنِهِ، وَذَلِكَ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ لِعَلِيٍّ.

 

جَوَابٌ ثَالِثٌ- وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، وَذَلِكَ أَنَّ أُسَامَةَ وَعَلِيًّا اخْتَصَمَا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأُسَامَةَ: أَنْتَ مَوْلَايَ. فَقَالَ: لَسْتُ مَوْلَاكَ، بَلْ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ) .

 

 جَوَابٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ فِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: النِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ. شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَ أَهْلُ النِّفَاقِ مَجَالًا فَطَعَنُوا عَلَيْهِ وَأَظْهَرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَقَالَ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ، وَتَكْذِيبًا لَهُمْ فِيمَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَالطَّعْنِ فِيهِ، وَلِهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

 

HADIS 2;

وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَلِيٍّ: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي) . قَالُوا: وَمَنْزِلَةُ هَارُونَ مَعْرُوفَةٌ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ مُشَارِكًا لَهُ فِي النُّبُوَّةِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، وَكَانَ أَخًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، وَكَانَ خَلِيفَةً، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْخِلَافَةُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ عَلَى مَا يَأْتِي

ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

 

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَلَا خِلَافَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَارُونَ مَاتَ قَبْلَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ بَيَانِ وَفَاتَيْهِمَا فِي سُورَةِ" الْمَائِدَةِ"- وَمَا كَانَ خَلِيفَةً بَعْدَهُ وَإِنَّمَا كَانَ الْخَلِيفَةُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، فَلَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) الْخِلَافَةَ لَقَالَ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ يُوشَعَ مِنْ مُوسَى، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ هَذَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنِّي اسْتَخْلَفْتُكَ عَلَى أَهْلِي فِي حَيَاتِي وَغَيْبُوبَتِي عَنْ أَهْلِي، كَمَا كَانَ هَارُونُ خَلِيفَةَ مُوسَى عَلَى قَوْمِهِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى مناجاة رَبِّهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ اسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ وَقَوْمِهِ، فَأَرْجَفَ بِهِ أَهْلُ النِّفَاقِ وَقَالُوا: إِنَّمَا خَلَّفَهُ بُغْضًا وَقِلًى لَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا! فَقَالَ: (كَذَبُوا بَلْ خَلَّفْتُكَ كَمَا خَلَّفَ مُوسَى هَارُونَ)

وَقَالَ: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) . وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ أَرَادَ الِاسْتِخْلَافَ عَلَى زَعْمِهِمْ فَقَدْ شَارَكَ عَلِيًّا فِي هَذِهِ الْفَضِيلَةِ غَيْرُهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ فِي كُلِّ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ: ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ، عَلَى أَنَّ مَدَارَ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ. وَرُوِيَ فِي مُقَابَلَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَنْفَذَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قِيلَ لَهُ: أَلَا تُنْفِذُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ: (إِنَّهُمَا لَا غِنَى بِي عَنْهُمَا إِنَّ مَنْزِلَتَهُمَا مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ) . وَقَالَ: (هُمَا وَزِيرَايَ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) . وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) . وَهَذَا الْخَبَرُ وَرَدَ ابْتِدَاءً، وَخَبَرُ عَلِيٍّ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَم

 

Rujukan; 1/266-268

الكتاب : الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي

المؤلف : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى : 671هـ)

تحقيق : أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش

الناشر : دار الكتب المصرية - القاهرة

الطبعة : الثانية ، 1384هـ - 1964 م

عدد الأجزاء : 20 جزءا (في 10 مجلدات)

 

 

 

 

 


Wednesday, April 10, 2024

BENARKAH ALI BIN ABI TALIB KATA SUNNAH ZIARAH KUBUR HARI RAYA?

 BENARKAH ALI BIN ABI TALIB KATA SUNNAH ZIARAH KUBUR HARI RAYA?

Sebelum ini admin sudah dedahkan bagaimana Jabatan Mufti Negeri Sembilan secara cuai telah memetik sebuah hadis yang tidak memiliki asal daripada kitab al-Washoya karya Ibnu Arabi, yang mana ia paling awal ditemui dalam kitab Makarim al-Akhlaq oleh ath-Thabrisi, seorang tokoh syiah.
Dalam kesibukan Aidilfitri, admin cuba ambil sedikit peluang untuk mengkritik sedikit poster “Hukum Ziarah Kubur di Hari Raya” yang memuatkan 3 dalil menunjukkan seolah-olah perbuatan mengkhususkan ziarah kubur pada hari raya memiliki dasarnya dalam sunnah. Dengan masa yang terhad, admin ingin fokuskan kritikan ini kepada dalil kedua sahaja.
Telah berkata pihak Jabatan Mufti Negeri Sembilan, “Saidina Ali bin Abi Talib jelas menyatakan menziarahi kubur pada hari raya adalah termasuk dalam sunnah nabi.” lalu membawakan teks daripada Sunan al-Kubra, al-Baihaqi dengan mengandungi terjemahan “keluar pada 2 hari raya ke kubur adalah sunnah.”
Setelah admin merujuk kepada as-Sunan al-Kubra al-Baihaqi (3/415) dalil tersebut, ia adalah seperti berikut:
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثنا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سَابِقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: " الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنَ السُّنَّةِ، وَالْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى ‌الْجَبَّانَةِ مِنَ السُّنَّةِ "
KRITIKAN.
Terdapat 2 masalah utama yang dikesan dalam hadis ini:
1. DARJAT HADIS ALI BIN ABI TALIB RA.
Perbuatan al-Baihaqi berdiam diri daripada hadis ini, bukanlah bermakna hadis ini tidak mempunyai kecacatan di sisi al-Baihaqi sendiri. Pada sanad ini terdapat perawi yang bernama al-Harits al-A’war. Apabila kita meneliti as-Sunan al-Kubra, al-Baihaqi telah mengkritik perawi ini dalam perbahasan lalu.
Antara kata-kata al-Baihaqi:
وَالْحَارِثُ ‌الْأَعْوَرُ ضَعِيفٌ.
“Dan al-Harits al-A’war adalah dhaif.” (as-Sunan al-Kubra, 1/19)
‌الْحَارِثُ ‌الْأَعْوَرُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
“Al-Harits al-A’war tidak berhujah dengannya.” (as-Sunan al-Kubra, 1/355)
Manakala, pentahqiq as-Sunan al-Kubra, Muhammad Abdul Qadir Atha’, menukilkan daripada at-Turkmani, bahawa asy-Sya’bi mengatakan al-Harits adalah seorang pendusta.” (Nota kaki as-Sunan al-Kubra, 3/415)
2. KESILAPAN MEMAHAMI KALIMAH “AL-JABBANAH”.
Pihak Jabatan Mufti Negeri Sembilan telah menterjemahkan “al-Jabbanah” sebagai kubur, lantas membawa kefahaman seolah-olah Ali bin Abi Talib menyatakan menziarahi kubur pada hari raya adalah sunnah Nabi.
Sebenarnya, ini adalah satu terjemahan yang silap, mengikut konteks hadis tersebut. Perkataan al-Jabbanah bukan sahaja boleh difahami sebagai “tanah perkuburan”, tetapi ia juga merujuk kepada “padang pasir”.
والجَبَّان والجَبَّانة، بِالتَّشْدِيدِ: ‌الصَّحْرَاءُ.
Dan “al-Jabban”, “al-Jabbanah” dengan tasydid: adalah ash-Shahra’u – padang pasir. (Lisan al-Arab, 13/85)
Berkata Imam Ibnu al-Atsir mengenai perkataan “al-Jabbanah” ini mengapa dapat dikenali sebagai perkuburan?
وتسمّى بها الْمَقَابِرُ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ.
“Ia dinamakan tanah perkuburan dengannya kerana ia (perkuburan itu) terletak di padang pasir.” (an-Nihayah Fii Gharib al-Hadis, 1/237)
Seperti mana yang kita ketahui tanah perkuburan zaman Nabi Muhammad SAW terletak di kawasan padang pasir yang lapang, seperti tanah perkuburan Baqi’ di Madinah.
Manakala dalam kamus at-Ta’rifat al-Fiqhiyyah pula dijelaskan, bahawa al-Jabbanah adalah tempat solat umum di tanah lapang.
‌‌‌الجبانة: المصلى العام في ‌الصحراء. التعريفات الفقهية (ص68)
Justeru, terjemahan yang tepat untuk hadis Ali bin Abi Talib adalah:
وَالْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى ‌الْجَبَّانَةِ مِنَ السُّنَّةِ
“Dan keluar pada dua hari raya – Aidilfitri dan Aidiladha – ke tanah lapang adalah termasuk sunnah.”
Mengapa hadis Ali bin Abi Talib ia termasuk sunnah? Ini kerana solat sunat Aidifitri dan Aidiladha pada zaman Nabi Muhammad SAW adalah dilaksanakan di kawasan lapang, seperti padang pasir dan bukannya dilaksanakan dalam masjid.
Ini lebih jelas apabila kita membaca hadis riwayat Imam asy-Syafie berikut:
أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌كان ‌يطعم ‌قبل ‌أن ‌يخرج ‌إلى ‌الجبان يوم الفطر، ويأمر به
“Sesungguhnya Nabi SAW makan sebelum keluar ke kawasan lapang pada hari raya Aidilfitri, dan baginda memerintahkannya.” (Kitab al-Umm, 1/266)
Disebut juga oleh ash-Shan'ani:
كان يأمر بناته ونسائه أن يخرجن في ‌العيدين ‌إلى ‌الجبانة يحضرن الصلاة والوعظ
"Adalah diperintahkan para wanita dan anak-anak perempuan agar keluar pada dua hari raya ke tanah lapang (al-Jabbanah) untuk menghadiri solat dan peringatan." (At-Tanwir Syarh al-Jami' ash-Shaghir, 8/525)
PENUTUP.
Sebagai kesimpulan, pihak Jabatan Mufti Negeri Sembilan telah melakukan dua kesilapan apabila berhujah dengan hadis Ali bin Abi Talib; iaitu daripada segi status hadis tersebut terdapat perawi yang tidak boleh dijadikan hujah dan kesilapan dalam menterjemah perkataan “al-Jabbanah”.
Sayangnya, kesilapan ini turut dilakukan oleh Pejabat Mufti Negeri Sabah, apabila mengeluarkan poster serupa (tidak pasti sama ada ia secara “copy & paste” tanpa melakukan penelitian yang mendalam).
Diharapkan kritikan terbuka ini akan memberikan penjelasan fakta yang sebenarnya kepada para pembaca sekalian. Ia adalah kecuaian yang tidak boleh dipandang remeh, kerana membawa kepada perubahan makna memahami hadis Nabi Muhammad SAW, apatah lagi selaku pihak berautoriti dalam agama, bertanggungjawab menjelaskan urusan kepada masyarakat awam.

Thursday, September 21, 2023

ILMU KALAM ADALAH BID'AH - KUPASAN IMAM FAKR AL-DIN AL-RAZI

الْمَقَامُ الْخَامِسُ: أَنْ نَقُولَ الِاشْتِغَالُ بِعِلْمِ الْكَلَامِ بِدْعَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالْخَبَرُ وَالْإِجْمَاعُ وَقَوْلُ السَّلَفِ وَالْحُكْمُ

 أَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [الزُّخْرُفِ: 58] 

ذَمَّ الْجَدَلَ وَقَالَ أَيْضًا: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الْأَنْعَامِ: 68] 

 قَالُوا: فَأَمَرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ عِنْدَ خَوْضِهِمْ فِي آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا الْخَبَرُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ»

 وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عَلَيْكُمْ بِدِينِ الْعَجَائِزِ»

 وَقَوْلُهُ: «إِذَا ذُكِرَ الْقَدْرُ فَأَمْسِكُوا»

 وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَهُوَ أَنَّ هَذَا عِلْمٌ لَمْ (razi:2/330)

 تَتَكَلَّمْ فِيهِ الصَّحَابَةُ فَيَكُونُ بِدْعَةً فَيَكُونُ حَرَامًا أَمَّا أَنَّ الصَّحَابَةَ مَا تَكَلَّمُوا فِيهِ فَظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلِاسْتِدْلَالِ فِي/ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، بَلْ كَانُوا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِنْكَارًا عَلَى مَنْ خَاضَ فِيهِ 

 وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ثَبَتَ أَنَّهُ بدعة وكل بدعة حرام بالاتفاق أما الْأَثَرُ

 قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ قِيلَ وَمَا الْبِدَعُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَلَا يَسْكُتُونَ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ 

 وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْكَلَامِ فَقَالَ اتَّبِعِ السُّنَّةَ وَدَعِ الْبِدْعَةَ

 وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَأَنْ يَبْتَلِيَ اللَّهُ الْعَبْدَ بِكُلِّ ذَنْبٍ سِوَى الشِّرْكِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ 

 لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ بِأَسْرِهِمْ مَا جَاءُوا إِلَّا بِالْأَمْرِ بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ

 وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا [الزُّخْرُفِ: 58]

 فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَدَلِ بِالْبَاطِلِ، تَوْفِيقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النَّحْلِ: 125]

 وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [الْأَنْعَامِ: 68]

 فَجَوَابُهُ أَنَّ الْخَوْضَ لَيْسَ هُوَ النَّظَرُ، بَلِ الْخَوْضُ فِي الشَّيْءِ هُوَ اللَّجَاجُ لِأَنَّ النَّهْيَ الْجُزْئِيَّ لَا يُفِيدُ النَّهْيَ الْكُلِّيَّ وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَنَقُولُ: إِنْ عَنَيْتُمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا أَلْفَاظَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَمُسَلَّمٌ، لَكِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَدْحُ في الكلام، كما أنهم لم يستعلموا أَلْفَاظَ الْفُقَهَاءِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَدْحُ فِي الْفِقْهِ الْبَتَّةَ وَأَمَّا تَشْدِيدُ السَّلَفِ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَهْلِ الْبِدْعَةِ

 (razi:2/331)

kitab Mafatih al-Ghaib

Thursday, September 7, 2023

beza Kalam n lafaz

Perbedaan antara Kalam dan Lafadz

Banyak yang rancu membedakan antara istilah "kalam" dan "lafadz" yang berujung pada kerancuan pembahasan soal kalamullah. Secara ringkas perbedaanya begini:

Kalam (ucapan/pembicaraan/perkataan) selalu dinisbatkan pada mutakallim yang asli, tidak dapat dinisbatkan pada penukil atau media yang menyebarkan kalam. Contoh: 

- Tulisan saya ini adalah kalam saya (AWA), tak peduli anda membacanya di mana atau mendengarnya dari siapa, selamanya ini adalah kalam saya, bukan kalam orang lain.

- Ketika Allah berfirman: "Qul Huwallahu Ahad", maka firman itu adalah kalamnya Allah, tak peduli anda mendengar itu dari manusia, membacanya di kertas apa atau di gadget apa, atau memikirkannya di kepala anda, firman itu tetaplah kalamullah, bukan kalam pihak lain.

Sedangkan istilah "lafadz" secara bahasa adalah sesuatu yang dimuntahkan atau dikeluarkan (lihat: Ibnu Furak, Mujarrad). Sebab itu lafadz lumrahnya dinisbatkan pada orang atau media yang mengeluarkan atau memuat lafadz itu secara langsung. Contoh:

- Ketika anda berbicara dengan seseorang di telepon, maka yang anda dengar adalah lafadz yang keluar dari speaker telepon, bukan lafadz dari orang yang anda bicara yang letakkan berjauhan itu. Sebab itu, tatkala speakernya mati maka lafadznya juga hilang. Akan tetapi dari segi kalam, maka yang anda dengar adalah kalam orang yang bicara pada anda sebab dia yang berkata.

- Ketika anda mendengar seseorang membaca: "Qul Huwallahu Ahad", maka yang anda dengar adalah lafadz berupa suara yang keluar dari mulut orang itu, tapi dari sisi lain itu juga kalamullah. Sebab itu, Imam ar-Razi berkata bahwa yang anda dengar dari pembaca al-Qur'an ada dua, yaitu: Pertama adalah suara pembacanya (lafadznya) dan kedua adalah kalamullah.

Ketika orang itu misalnya salah membaca sehingga menyebut "Qulu Huwallah", maka yang salah di sini adalah pelafadzannya, bukan kalamullahnya. Demikian juga ketika al-Qur'annya dibakar, yang dibakar hanya lafadz yang tertulis di media kertas mushaf itu, bukan kalamullahnya. 

Namun, kadang "lafadz" ini juga diposisikan sama dengan kalam dalam ungkapan sehari-sehari sehingga yang disebut adalah istilah "kalam", tapi yang dimaksud sebenarnya adalah "lafadz", misalnya:

- Ketika obrolan anda di telepon terkendala sinyal, maka anda berkata: "Ucapanmu/bicaramu/kalammu putus-putus", padahal sebenarnya bukan ucapan/bicara/kalam yang putus-putus tapi lafadz berupa suara yang keluar dari speaker teleponnya. 

 - Firman Allah "Yasma'una kalamallah tsumma yuharrifunahu" (al-Baqarah:75). Meskipun ayat itu mengatakan bahwa kalamullah ditahrif (didistorsi), yang ditahrif sebenarnya adalah lafadz kalamullah yang mereka sampaikan, bukan kalamullah itu sendiri. Tahrif ini misalnya ketika Allah berfirman A lalu diganti oleh para Rahib menjadi B. Yang diganti tentu saja hanya lafadznya saja sebab kalamullah yang asli dinisbatkan ke Allah tidak mungkin mengalami pergantian. Sebab itu, hasil tahrif tersebut tidak lagi disebut sebagai kalamullah.

Kalau ini dipahami, maka hampir semua kemusykilan anda tentang bab kalamullah akan terjawab. Termasuk anda juga akan paham perbedaan kalamullah an-nafsi yang bersifat qadim-bukan makhluk dan kalamullah al-lafdzi yang bersifat muhdats-makhluk.

Semoga bermanfaat.

Thursday, August 24, 2023

شروط الفقيه المعاصر

الفقيه: هو من صار الفقه له ملكة؛ فإذا عرض عليه أمر استطاع أنْ ينبه إلى أنَّ حكم الله فيه ما بين الحرام والحلال والمباح..إلخ
والفقيه في نظري هو: من رزقه الله (جلَّ شأنه) الفقه في كتابه، وفهمًا لعلاقة سنن رسول الله _صلى الله عليه وآله وسلم_ الثابتة الصحيحة بكتاب الله (جلَّ شأنه).
  ويتم هذا بما يلي:

أولًا: أنْ يكون قادرًا على فقه القراءتين اللتين نزل القرآن المجيد بهما، كم ذكرها الله (تعالى) في الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.

ثانيًا: أنْ يعرف أنَّ القرآن الكريم وإن تعددت أجزاؤه وسوره؛ لكنَّه ذو وحدة بنائيَّة تجعله كأنَّه كلمة واحدة عند من يريد الاستنباط منه، والبحث عن الأحكام فيه؛ فلابد من إدراك هذه الوحدة وفهمها، والتعامل مع القرآن الكريم وانطلاقاتها.

ثالثًا:لابد للفقيه من معرفة الفروق الدقيقة؛ بين لسان القرآن، واللسان المعهود للعرب. فللقرآن لسانه الذي يتميز عن اللسان العربي المعروف بمزايا كثيرة لا يتم فقه الفقيه بدون إدراكها ومعرفتها.

رابعًا: ويترتب على ذلك الفقه في السياق وأساليب القرآن وعاداته في التعبير؛ فللقرآن عادات لا يليق بفقيه أن يجهلها أو يكون قليل المهارة فيها.

خامسًا: إنَّ الله (تبارك وتعالى) قال: ﴿..لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا..﴾(المائدة:48)؛ فلابد من معرفة المنهج القرآني واكتشافه.

سادسًا: لابد من معرفة العلاقة الوثيقة بين الكتاب الكريم والسنَّة النبويَّة المطهَّرة، ومعرفة أنَّ السنَّة الصحيحة مدارها على الكتاب، ولابد لها من أصل في الكتاب.

سابعًا: لابد أن يكون الفقيه المعاصر على اطلاع على أهداف القرآن المجيد ومقاصده الأساسية ومحاوره الكبرى التي دارت آياته حولها، وتحديد تلك المقاصد.
 
ثامنًا: يحتاج الفقيه إلى ألا يجهل من القرآن شيئًا؛ فلا يركز على آيات الأحكام وحدها؛ بل لابد له منن التعامل مع جميع آياته؛ لأنَّ أحكامه وشريعته مبثوثة في سائر جوانبه من أمثال وقصص وسواها. فلا ينبغي أنْ يفوته شيء من القرآن المجيد.
 
تاسعًا: قدرته على الاجتهاد ووجود ملكة الاستنباط..

عاشرًا: إلمامه بتاريخ الفقه ونشأته وتطوره، والتفريق بين فقه انبثق من القرآن وفقه اتخذ من القرآن والسنة مجرد شواهد لدعم آرائه الفقهيَّة والمذهبيَّة.
 
ذلك باختصار شديد ما نرى ضرورة توفره في الفقيه المعاصر.

Sunday, August 20, 2023

masalih mursalah

2. Masalih mursalah

oleh : Wan Ji bin Wan Hussin 

Syariah diturunkan untuk memberi kemaslahatan kepada manusia. Tanpa syariah, Tuhan tidak terkurang sedikit pun. Sebaliknya, tanpa syariah manusia akan berada dalam kesusahan. Factor kemaslahatan merupakan tujuan pensyariatan telah dinyatakan oleh kebanyakkan ulama-ulama usul dan maqasid. 
 Namun begitu, perbincangan ini ingin difokuskan tentang Masalih Mursalah. Perbincangan tentang masalih mursalah adalah seperti berikut;

2.1. Pembahagian Maslahah

Maslahah, jika dilihat dalam kerangka kewujudan dalil dan ketiadaan dalil, dibahagikan kepada tiga bahagian, iaitu maslahah muktabarah, maslahah mulghah dan maslahah mursalah. Penjelasan tentang tiga perkara ini adalah seperti berikut;

Pertama : Maslahah muktabarah
Maksud dengan masalah muktabarah adalah;

فهي المصلحة الشرعية التي جاءت الأدلة الشرعية بطلبها من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو القياس، وذلك كالصلاة

Maksudnya; “Ia adalah maslahah secara syariat yang dalil-dalil syarak menuntut melakukannya, sama ada menerusi al-Quran, atau al-Sunnah atau Ijmak atau Qiyas. Contohnya adalah seperti solat ”

Kedua : Maslahah Mulghah
Maksud dengan maslahah mulghah adalah;

فهي المصلحة التي يراها العبد - بنظره القاصر - مصلحة ولكن الشرع ألغاها وأهدرها ولم يلتفت إليها، بل جاءت الأدلة الشرعية بمنعها والنهي عنها من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، وذلك كالمصلحة الموجودة في الخمر

Maksudnya; “Ia adalah maslahah yang seseorang hamba melihatnya sebagai maslahah, tetapi syarak mengabaikan atau mensia-siakan dan tidak menoleh kepadanya. Malahan, dalil-dalil syariat hadir untuk menafikannya dan menegahnya, sama ada menerusi al-Quran, al-Sunnah, Ijmak atau Qiyas. Contohnya seperti kewujudan maslahah dalam arak ”

Ketiga: Masalih yang didiamkan oleh syariat.
 Ia dinamakan juga sebagai masalih mursalah. Maksudnya adalah;

فهي التي لم يرد في اعتبارها أو إبطالها دليلٌ خاص من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، لكنها لم تخل عن دليل عام كلي يدل عليها، فهي إذن لا تستند إلى دليل خاص معين، بل تستند إلى مقاصد الشريعة وعموماتها، وهذه تسمى بالمصلحة المرسلة

Maksudnya; “Iaitu dalil khusus dari al-Quran, al-Hadis, Ijmak dan Qiyas tidak hadir, sama ada untuk memperakuinya atau mengabaikannya. Tetapi, ia tidak boleh lepas dari dalil umum yang bersifat menyeluruh. Ia tidak disandarkan kepada dalil secara khusus, malahan ia disandarkan kepada maqasid syariah dan umum syariah. Hal ini dinamakan sebagai al-Maslahah al-Mursalah ”

Dari ketiga-tiga pembahagian ini, kelihatan bahawa semua keizinan dan larangan dalam syariah menerusi nas wanyu, sudah pasti terdapat maslahah dan mafsadah. Sesuatu keizinan, disamping wujud maslahah dan mafsadah, maslahahnya diperakui sedangkan mafsadahnya hendaklah diabaikan. Maslahah dalam kerangka ini dinamakan sebagai maslahah muktabarah. Ini diumpamakan suruhan menunaikan solat, suruhan menutup aurat dan sebagainya. Sesuatu larangan pula, sudah pasti wujud mafsadah. Namun, kewujudan maslahah yang wujud padanya hendaklah diabaikan. Ia dikenali sebagai maslahah mulghah. Contohnya adalah pengharaman arak. Walaupun arak itu ada maslahah, tetapi maslahah tersebut hendaklah diabaikan dan tidak diambil kira. Sedangkan dalam perkara yang tidak dinyatakan dalam nas wahyu secara terang, sama ada suruhan atau larangan, maka terpulang kepada manusia menilainya. Jika banyak maslahahnya, maka ia dibenarkan dalam syariah. Ia dikenali sebagai maslahah mursalah. Contohnya seperti tindakan para sahabat dahulu menghimpun al-Quran untuk dibukukan.   

2.2. Masalih mursalah dan syarat pengamalannya

Masalih Mursalah seperti yang telah disebutkan di atas adalah sesuatu perkara yang dinilai boleh dilaksanakan berdasarkan kewujudan maslahah, kerana ketiadaan nas secara jelas menyatakan perakuan dan ketiadaan nas secara menyatakan pengabaian. Namun, keizinan itu semestinya masih dalam kerangka maqasid syariah.
Dr Said Ramadan al-Buti ada menyatakan;

قلنا : إن حقيقة المصالح المرسلة هي : كل منفعة داخلة في مقاصد الشارع دون أن يكون لها شاهد بالإعتبار أو بالإلغاء

Maksudnya; “Kami berkata : Hakikat masalih mursalah adalah setiap manfaat yang berada dalam skop maqasid Tuhan yang menurun syariat tanpa wujud dokongan perakuan dan pengabaian ”

Dari penjelasan al-Buti ini, kelihatan bahawa yang dikatakan Masalih mursalah, disamping tiada nas secara khusus menyatakan keizinan dan tiada nas secara khusus menyatakan larangan, iaitu sudah pasti ia dibiarkan bebas pada penilaian manusia, ia tidak boleh lepas dari beberapa syarat penting, iaitu seperti berikut;
Pertama, mesti dalam kerangka penjagaan lima perkara asas bagi maqasid syariah, iaitu penjagaan agama, penjagaan nyawa, penjagaan keturunan, penjagaan akal dan penjagaan harta. 
 Kedua, natijah yang terhasil dari masalih mursalah itu tidak boleh bertentangan dengan mana-mana asas bagi syariah dan dengan mana-mana dalil yang sudah putus. Ini kerana, kewujudan nas syariah secara putus, sama ada berada dalam kerangka maslahah muk’tabarah atau dalam kerangka maslahah mulghah.
 Ketiga, maslahah yang tercapai menerusi masalih mursalah ini hendaklah maslahah yang boleh diterima akal. Ia dinilai berdasarkan akal kerana ia tidak wujud secara nas, sepertimana maslahah mu’tabarah dan maslahah mulghah.
Keempat, maslahah itu untuk kepentingan umum, bukan kepentingan kumpulan atau individu tertentu. 
Kelima, pengamalannya itu dapat menghilangkan kesukaran dan terhindar dari sebarang kesempitan . Hal ini bertepatan dengan kehendak syariah yang tidak tidak diturunkan untuk menyusahkan manusia.
 Firman Allah;

وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

Maksudnya; “dan Ia tidak menjadikan kamu menanggung sesuatu keberatan dan susah payah dalam perkara agama” (Surah al-Hajj : 22 : 78)

2.3. Komentar ulama tentang masalih mursalah

Mazhab Maliki merupakan mazhab yang kehadapan dalam pengamalan Masalih Mursalah. Al-Imam al-Syatibi menyatakan bahawa mazhab Maliki banyak membina hukum berasaskan kepada kaedah maslahah mursalah ini.
 Kata al-Syatibi;

فَإِنَّ الْقَوْلَ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، بَلْ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْأُصُولِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ....... وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى اعْتِبَارِ ذَلِكَ، وَبَنَى الْأَحْكَامَ عَلَيْهِ عَلَى الْإِطْلَاق

Maksudnya; “Sesungguhnya penerimaan tentang masalih mursalah bukan disepakati, malahan ia ia diperselisihkan di kalangan ahli usul kepada empat pendapat. …… (Imam) Malik menganggap ia sebagai perkara yang diperakui, dan membina hukum berdasarkannya secara multak ”

Walaupun dalam mazhab syafie, tidak dinyatakan secara jelas tentang pengamalan Masalih mursalah, tetapi dalam beberapa kenyataan beliau telah mempamerkan beliau telah menerima pengamalan Masalih mursalah secara tidak langsung. Ini dapat dilihat pada satu kenyataan al-Imam al-Syafie;

قال الشافعي رضي الله عنه: ما أحدث وخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا فهو البدعة الضالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئا من ذلك فهو البدعة المحمودة.

Maksudnya; “Perkara yang dilakukan dan menyalahi kitab, atau sunnah atau ijmak atau atsar, maka ia adalah bidaah yang sesat. Perkara yang dilakukan dari kebaikan, tanpa menyalahi sesuatupun dari demikian itu, ia adalah bidaah yang terpuji ”

Dari kenyataan al-Imam al-Syafie ini, kelihatan bahawa secara tidak langsung, beliau telah menerima pengamalan Masalih Mursalah . Ini dikukuhkan dengan kenyataan al-Zinjani dengan katanya;

ذهب الشَّافِعِي رض إِلَى أَن التَّمَسُّك بالمصالح المستندة إِلَى كلي الشَّرْع وان لم تكن مستندة إِلَى الجزئيات الْخَاصَّة الْمعينَة جَائِز

Maksudnya; “al-Syafie berpendapat bahawa harus berpegang dengan maslahah yang disandarkan kepada keumuman syarak, walaupun ia tidak disandarkan kepada juzu’ hukum tertentu ”

Sepertimana al-Syafie, Imam Abu Hanifah juga tidak menyatakan secara jelas penerimaan beliau terhadap pengamalan Masalih mursalah. Namun, pengamalan secara tidak langsung itu sememangnya wujud. Ini kerana, beliau amat menerima pengamalan Istihsan yang didahulukan maslahah ketika wujud pertentangan dengan kaedah umum, sudah pasti beliau amat menerima pengamalan masalih mursalah, yang sifatnya tiada nas secara jelas dalam perakuan hukum atau pengabaian hukum. Ini dapat dilihat dengan pendapat beliau yang mengizinkan pemberian zakat kepada keluarga Bani Hashim, sedangkan ahli kelurga Nabi Muhammad saw pada asasnya dilarang menerima zakat. Ini kerana, di awal Islam, para keluarga Nabi Muhammad saw di awal islam dilarang menerima zakat, kerana mereka mendapat habuan dari sudut harta rampasan perang, iaitu satu perlima. Namun, di era kemudiannya, mereka tidak mendapat habuan tersebut. Ekoran itu, Abu Hanifah berpendapat mereka layak menerima zakat. Ini kerana, jika tidak diberikan zakat, memungkinkan mereka menjadi papa dan miskin . 
 Seiras-iras sama juga seperti seorang ulama dalam mazhab Hanafi, iaitu Imam Abu Yusuf yang menyatakan keizinan menyembelih kambing atau membakar harta rampasan perang yang tidak mampu dibawa pulang, kerana bimbang ia akan diguna oleh musuh untuk melawan orang Islam .
 Mazhab Hanbali juga tidak ketinggalan menerima pengamalan Masalih Mursalah secara tidak langsung tersebut. Malahan, mazhab Hanbali boleh dikatakan antara mazhab yang punyai kalangan pengamal yang banyak menggunakan masalih Mursalah. Perkara ini dinyatakan oleh al-Imam Abu Zuhrah seperti yang dinukilkan oleh al-Buti;

وليس عدم ذكرها – اي المصالح – دليلا على عدم اعتبارها , بل إن فقهاء الحنابلة يعتبرون المصالح أصلا من أصول الإستنباط , وينسبون ذلك الأصل إلى إمامهم جميعا

Maksudnya; “Tidak menyebut - pengamalan masalih – sebagai dalil tidak bermakna tidak diperakui (pengamalannya). Malahan, para faqih dalam mazhab Hanbali mengakui masalih sebagai salah satu usul dalam usul pengeluaran hukum, dan mereka menisbahkan usul itu kepada imam mereka secara menyeluruh ”

Keadaan ini amat nyata dengan faktwa Imam Ahmad berkenaan dengan pondan yang dinukilkan oleh al-Imam Ibn Qayyim al-Jawziyyah;

وَهَذِهِ نَبْذَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ: قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ وَابْنِ مَنْصُورٍ: وَالْمُخَنَّثُ يُنْفَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ مِنْهُ إلَّا الْفَسَادُ وَالتَّعَرُّضُ لَهُ، وَلِلْإِمَامِ نَفْيُهُ إلَى بَلَدٍ يَأْمَنُ فَسَادَ أَهْلِهِ، وَإِنْ خَافَ بِهِ عَلَيْهِمْ حَبَسَهُ

Maksudnya; “Ini adalah petikan ringkas dari kalam Imam Ahmad berkenaan dengan politik yang berasaskan kepada syariah. Beliau berkata dari riwayat al-Marwazi dan Ibn Mansur : Pondan itu boleh dibuang daerah, kerana kewujudannya itu pasti akan ada keburukan. Paling tidak, boleh membawa kepada keburukan. Terpulang kepada pemerintah bahawa membuang dia ke daerah yang boleh memberi keselamatan kepada ahlinya. Jika bimbang dia mempengaruh mereka, boleh dipenjarakannya ”
  
Jelas dari penerangan di atas bahawa semua mazhab empat menerima pengamalan masalih mursalah, sama ada penerimaan itu secara langsung seperti Mazhab Maliki, ataupun secara tidak langsung, seperti al-Syafie, Hanbali dan Hanafi. 

2.4. Dalil-dalil masalih mursalah

Pengamalan Masalih Mursalah itu berdasarkan beberapa dalil-dalil yang muktabar. antaranya adalah, bahawa syariah ini diturunkan untuk memberi rahmat kepada manusia. Apabila masalih mursalah tidak digunakan, sudah pasti mencapaikan rahmat kepada manusia itu akan terbantut.
 Firman Allah;

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

Maksudnya; “Dan tiadalah Kami mengutuskan engkau (wahai Muhammad), melainkan untuk menjadi rahmat bagi sekalian alam” (Surah al-Anbiya’ : 21 : 107)

Firman Allah;

يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

Maksudnya; “(Dengan ketetapan yang demikian itu) Allah menghendaki kamu beroleh kemudahan, dan Ia tidak menghendaki kamu menanggung kesukaran” (Surah al-Baqarah : 2 : 185)

Firman Allah;

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

Maksudnya; “Wahai umat manusia! Sesungguhnya telah datang kepada kamu Al-Quran yang menjadi nasihat pengajaran dari Tuhan kamu, dan yang menjadi penawar bagi penyakit-penyakit batin yang ada di dalam dada kamu, dan juga menjadi hidayah petunjuk untuk keselamatan, serta membawa rahmat bagi orang-orang yang beriman” (Surah Yunus : 10 : 57)

Apabila syariah itu diturunkan untuk memberikan kemaslahatan kepada manusia, sudah pasti keperluan kepada masalih mursalah amat diperlukan. Ini kerana, keperluan manusia untuk mencapai kemaslahatan di suatu masa tidak sama di suatu masa yang lain; di suatu tempat dengan di suatu tempat yang lain. Jika dilarang pengamalan masalih mursalah, sudah pasti capaian terhadap kemaslahatan ini terbantu. Ini sudah menafikan tujuan bagi penurunan syariah itu sendiri .
 Dalil ini tidak sekadar dari sudut perbincangan nas wahyu sahaja, malahan dalam amalan para sahabat sudah membuktikan banyak perkara syariah ini diamalkan berdasarkan kepada masalih mursalah. Seperti pengumpulan al-Quran yang dilakukan oleh Saidina Abu Bakar al-Siddiq, tindakan Saidina Usman yang menyebar luas mashaf al-Quran yang telah dibukukan keseluruh dunia, fatwa Saidina Umar yang menetapkan talak tiga berlaku bilangan angka yang dilafaz, bukan berdasarkan kepada berapa kali berlaku dan sebagainya .  
 Tidak dinafikan, di sana terdapat kalangan yang menolak pengamalan Masalih Mursalah. Antara tokoh itu adalah Ibn Hazm. Beliau menganggap bahawa pengamalan masalih mursalah ini sebagai mengikut hawa nafsu sahaja. Tanggapan beliau itu ditolak bahawa pengamalan masalih mursalah tidak berasaskan kepada hawa nafsu, kerana pengamalan itu tertakluk dengan syarat-syarat, seperti pengamalan dalam kerangka maqasid syariah .

2.5. Pengamalan masalih mursalah

Antara pengamalan Masalih Mursalah adalah tindakan Saidina Umar menghukumkan bunuh kepada satu Jemaah manusia yang membunuh seseorang sebagai hukuman Qisas. Secara dasarnya, asal hukum bunuh adalah dibawah hukuman qisas. Iaitu, pembunuh itu hendaklah dibunuh. Ia berdasarkan kepada firman Allah;

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى

Maksudnya; “Wahai orang-orang yang beriman! Diwajibkan kamu menjalankan hukuman "Qisas" (balasan yang seimbang) dalam perkara orang-orang yang mati dibunuh iaitu: orang merdeka dengan orang merdeka, dan hamba dengan hamba, dan perempuan dengan perempuan” (Surah al-Baqarah : 2 : 178)

Namun, perbincangan tentang ayat ini melibatkan seorang yang membunuh seorang yang lain, bukan satu Jemaah membunuh seseorang. Walaubagaimana pun, apabila berlaku pembunuhan dari satu Jemaah manusia terhadap seseorang individu, Saidina Umar telah bertindak membunuh mereka. Tindakan Saidina Umar ini didokong oleh majority Ulama Mazhab, seperti al-Syafie, Maliki, Hanbali dan Hanafi . 
 Dalam atsar, daripada Sa’id bin al-Musayyib menyatakan bahawa manusia dibunuh di San’a dan Umar telah membunuh mereka seramai tujuh orang dan berkata;
 
لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ جَمِيعًا

Maksudnya; “Kalau rakyat San’a bersepakat membantu atas pembunuhan ini, sudah pasti aku akau membunuh mereka semuanya ”

Tindakan Saidina Umar ini bersesuaian dengan teori Masalih Mursalah, kerana mahu mencapai bagi tujuan perlaksanaan hukuman qisas, iaitu memberi keselamatan kepada nyawa manusia. Iaitu, dengan membunuh secara qisas, menjadikan pembunuhan boleh berhenti.
 Firman Allah;

وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

Maksudnya; “Dan di dalam hukuman Qisas itu ada jaminan hidup bagi kamu, wahai orang-orang yang berakal fikiran, supaya kamu bertaqwa” (Surah al-Baqarah : 2 : 179)

Memandangkan tujuan perlaksanaan hukuman qisas adalah untuk menjaga nyawa manusia, sudah pasti tindakan Umar ini mempunyai tujuan yang sama. Jika tidak melakukan sedimikian, seperti sekadar membayar diyat sahaja – seperti yang difatwakan oleh Daud dan aliran Zahiri – tujuan penjagaan nyawa menerusi qisas tidak akan terlaksana, malahan kemungkinan besar untuk pembunuh itu untuk membunuh di waktu yang boleh terjadi .
 Berkata Ibn al-Rushd al-Hafid;

فَلَوْ لَمْ تُقْتَلِ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ لَتَذَرَّعَ النَّاسُ إِلَى الْقَتْلِ بِأَنْ يَتَعَمَّدُوا قَتْلَ الْوَاحِدِ بِالْجَمَاعَة

Maksudnya; “Jika tidak dibunuh kalangan Jemaah dengan sebab membunuh seseorang, pasti akan menjadikan manusia yang membunuh bahawa mereka sengaja membunuh seseorang secara berjemaah (agar mereka terselamat dikenakan hukuman qisas) ”

 Antara contoh lain, seperti tindakan Saidina Umar yang mencuah susu yang dicampur dengan air untuk mengajar peniaga yang menipu. Tindakan itu dilakukan oleh Umar agar masyarakat tidak lagi menipu selepas itu .
Di sana, terdapat banyak lagi contoh-contoh tentang pengamalan Masalih Mursalah, seperti perlantikan Abu Bakar al-Siddiq sebagai Khalifah, tindakan Saidina Umar bin al-Khattab yang tidak membahagikan tanah-tanah yang dikuasai secara perang kepada para tentera sebagai harta ghanimah kerana mahu menguatkan baitul Mal di kawasan setempat, menyediakan dokumen rasmi bagi perkahwinan seperti yang berlaku di era moden ini dan sebagainya .

Wallahu 'alam
9 Dis 2014 - 11:30 malam

IBN TAIMIYYAH DAHULUKAN QATIE DAN ZANNI

  IBN TAIMIYYAH DAHULUKAN QATIE DAN ZANNI   وَالْحَقُّ كَمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ:   إِنَّ كُلًّا مِنَ الدَّلِيل...